أبو الفضل النخعي الخوانساري
9
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى
نعلم من الشارع الغاء ملكيته كالخمر والخنزير والحاصل ان ترتب الأثر على العقد وعدمه غير مرتبط بقصد المنشى حتى لا يكون قادرا على الانشاء عند الشك في ترتب الأثر على عقد فالاحتياط في التوصليات بقول مطلق ممكن وجائز [ الاحتياط في التعبديات : ] واما التعبديات فالكلام فيها يقع في مقامين الأول فيما لا يحتاج الاحتياط إلى التكرار المقام الثاني فيما يحتاج إلى التكرار وكل منهما أيضا ينقسم إلى قسمين لأنه اما ان يكون عبادة نفسية أو تكون ضمنية فالشقوق أربعة . [ الشق الأول : في بيان صور الاحتياط ( الأول ) ما كان عبادة نفسية ولا يحتاج الاحتياط فيها إلى التكرار : ] الأول ما كان عبادة نفسية لا يحتاج إلى التكرار وهو يتصور في موارد الشبهات البدوية وهذا القسم ينقسم إلى قسمين لأن الشك اما ان لا يكون فيها منجزا للتكليف كالشبهات الموضوعية أو الحكمية بعد الفحص واجراء البراءة فيها ولا ريب في حسن الاحتياط في هذا القسم والامتثال يتحقق بالاتيان برجاء المطلوبية بل هذا من ارقى مراتب العبودية والطاعة لتحرك العبد باحتمال امر المولى نعم يبقى هنا اشكال قصد الوجه واحتمال اعتباره في الطاعة ولكن لا وقع لهذا الاشكال لعدم اعتبار قصد الوجه في تحقق الطاعة لا شرعا لأنه ليس له عين ولا اثر لا في الكتاب ولا في السنة ولا عقلا لان العقل لا يعتبر في العبادة أزيد من وجود المأمور به في الخارج مع الإضافة إلى المولى ولعل مدرك الاجماع المدعى في كلام جماعة هو الدليل العقلي وقد عرفت حاله . هذا فيما لم يكن الاحتمال والشك منجزا واما إن كان الاحتمال والشك منجزا فإن كان المشكوك فيه هو الالزام مع القطع بأصل المطلوبية تفصيلا كما إذا علم مطلوبية الدعاء عند رؤية الهلال وشك في وجوبه فلا شبهة أيضا في حسن الاحتياط فيه وعدم لزوم الفحص مع التمكن منه واما ان كان الشك منجزا كالشبهة قبل الفحص مع عدم العلم التفصيلي بنفس المطلوبية أيضا كالشبهات البدوية الوجوبية ففي جواز الاحتياط والامتثال الاجمالي فيها مع التمكن من الفحص خلاف والحق جوازه وذلك لان المعتبر في الامتثال عقلا أمران . الأول وجود المأمور به في الخارج والمفروض تحققه والثاني إضافة المأمور به إلى المولى والمفروض أيضا تحققه لان العبد قداتى به رجاء وبداعي احتمال محبوبيته للمولى وهذا المقدار كاف في صدق الإطاعة في نظر العقل واما ما افاده بعض المشايخ المحققين ممن قارب عصرنا في وجه المنع من أن الحاكم في باب الإطاعة والامتثال هو